السيد صدر الدين الصدر العاملي
16
المهدي ( ع )
ذلك الزواج عن خمسة أولاد يعدّون من كبار علماء الإسلام الذين أثروا الثقافة الإسلامية بأفكارهم ونظرياتهم . ويعتبر السيّد صدر الدين أحد أبرز تلامذة الشيخ جعفر كاشف الغطاء والسيّد جواد العاملي صاحب كتاب مفتاح الكرامة وكذلك العلّامة المحقّق الأعرجي ( قدّس الله أرواحهم ) . وبعد فترة وجيزة قصد آية الله السيد صدر الدين الصدر إيران وأقام في مدينة إصفهان ، التي كانت أحد الحواضر العلمية . أمّا أصغر أولاده وهو السيد إسماعيل فقد عاد إلى النجف الأشرف لأجل مواصلة دراساته العليا ، فكانت له شخصية متميّزة في النجف واشتهر بالسيد الصدر . وكان آية الله السيد إسماعيل الصدر من أبرز تلامذة الفقيه الكبير الميرزا الشيرازي ( قدّس الله نفسه ) وكان مستشارا رسميّا للميرزا الشيرازي ، وله دور كبير في إعلان فتوى تحريم التنباك التي أصدرها الميرزا ( رحمه الله ) . وتصدّى للمرجعية بعد وفاة أستاذه الميرزا . وفي سنة 1338 التحق السيّد إسماعيل بالرفيق الأعلى ، وخلّف أربعة أولاد كلّهم من العلماء الأعلام ، فأحد أولاده هو المرحوم آية الله السيد صدر الدين الصدر ، وآخر هو آية الله السيّد حيدر الصدر ( 1309 - 1356 ) والد المرجع الشهيد آية الله السيّد محمد باقر الصدر . ولد آية الله العظمى السيد صدر الدين الصدر - الذي يتّصل نسبه بالإمام موسى بن جعفر عليه السّلام بإحدى وثلاثين واسطة - في مدينة الكاظمين عليهم السّلام ، وأتمّ دروس المقدّمات في مدينة سامرّاء . ثمّ هاجر إلى مدينة كربلاء برفقة والده ، ليحضر دروس السطوح هناك على يد كبار أساتذة الحوزة العلمية هناك ، ومن بين أولئك الأساتذة المرحوم الشيخ حسن الكربلائي . وما أن أنهى مرحلة السطوح استجاب لطلب والده بالتوجّه إلى النجف الأشرف ليحضر الدراسات العليا ( الخارج ) على يد كبار فقهاء حوزة النجف من أمثال المحقّق الخراساني صاحب الكفاية والسيد محمّد كاظم اليزدي ( رحمهما الله تعالى ) . توجّه السيد الصدر بعد وفاة والده بسنة واحدة إلى إيران ، ليقيم في مشهد الإمام الرضا عليه السّلام ، وفي هذه الفترة تزوّج من ابنة المرحوم آية الله العظمى الحاج حسين القمّي . وبعد أن أقام في مدينة مشهد ما لبث وإن عزم على السفر إلى النجف الأشرف ليحضر دروس